رفيق العجم

405

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الاحتراق والإضاءة ، لأن ذلك عنده شاهد الحقّ ، وكل ما يكون من الحقّ فهو خير كله له ، إذا رضي بقضائه . ( هج ، كش 2 ، 405 ، 1 ) رضى - الرضى والسخط نعتان قديمان لا يتغيّران بأفعال العباد فمن رضي عنه استعمله بعمل أهل الجنّة ومن سخط عليه استعمله بعمل أهل النار . ويرون ( الصوفية ) الرضى بالقضاء والصبر على البلاء والشكر على النعماء واجبا على كلّ أحد . ( سهرن ، ادا ، 8 ، 10 ) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإنابه وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 19 ) - الرضى أمر مختلف فيه عند أهل اللّه هل هو مقام أو حال فمن رآه حالا ألحقه بالمواهب ومن رآه مقاما ألحقه بالمكاسب ، وهو نعت إلهي وكل نعت إلهيّ إذا أضيف إلى اللّه فليس يقبل الوهب ولا الكسب فهو على غير المعنى الذي إذا نسبناه للخلق لم يبق له تلك الصفة فحصل له بنسبته للخلق إن ثبت كان مقاما وإن زال كان حالا ، وهو على الحقيقة يقبل الوصفين وهو الصحيح فهو في حق بعض الناس حال وفي حق بعض الناس مقام ، وكل نعت إلهي بهذه المثابة فتجري النعوت الإلهية إذا نسبت إلى الخلق مجرى الاعتقادات فكما أنه يقبل كل اعتقاد ويصدق فيه كل معتقد كذلك النعوت الإلهية إذا نسبت للخلق تقبل صفات المقامات وصفات الأحوال . ( عر ، فتح 2 ، 212 ، 17 ) - الرضى والكراهة يتضادان ، إذا تواردا على شيء واحد ، من جهة واحدة ، على وجه واحد . ( قد ، نهج ، 383 ، 12 ) - الرضى مصدر رضيت يقال رضيت عنه ورضيت به ورضيت عليه بمعنى فهو مرضي . وقد قيل مرضو به على الأصل وأرضيته عني ورضيته بالتشديد إذا عملت في إرضائه بجهد واسترضيته فأرضاني إذا طلبت منه الرضا فوافقني ، وعلى هذه الأوجه كلها يكون الرضى الموافقة والقبول للأمر بسهولة من غير تكلّف . ( وتكلّم الشيوخ ) في الرضا فقال أبو الحسين النوري رضي اللّه عنه الرضى سرور القلب بمرّ القضاء . . . ، وقال أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه الرضى سكون القلب إلى أحكامه